التمرد الاخير يعيد الجيلالي فرحاتي إلى الواجهة

سينما

يعكف المخرج المغربي الكبير جيلالي فرحاتي، حاليا، على تصوير أحدث أعماله السينمائية، وذلك للعودة إلى جمهوره، بعد غياب طويل على الساحة الفنية المغربية، يعود بالأساس لإستقراره في إسبانيا، لمدة قاربت الأربع سنوات. ويتعلق الأمر بفيلم التمرد الاخير، الذي يضم مجموعة من الوجوه الفنية الموهوبة، كالممثل والمخرج فريد الركراكي، يونس بن شكور، نوري حكيم، وآخرون.. وقد سبق لهذا العمل أن حصل على دعم مالي، من قبل لجنة المداخيل، والذي قدرت قيمته  بثلاث ملايين ومائتي ألف درهم، للمساعدة على سد تكاليف هذا المشروع السينمائي الجديد.

وكان آخر الأعمال السينمائية للمخرج الجيلالي فرحاتي، والذي حمل عنوان سرير الأسرار، قد حظي بإهتمام كبير( حاله كحال باقي إنتاجاته الفنية )، من طرف النقاد، نظرا لأهمية وجرأة الموضوع الذي ناقشه، حيث إستعان بعمل مقتبس عن رواية بنفس العنوان، للكاتب البشير الدامون، في ما يعتبر خروجا عن التقليد الذي عهده هذا المخرج، والمتمثل في كتابته لسيناريوهات أفلامه بنفسه. وقد سبق لفيلم سرير الأسرار أن شارك بمجموعة من المهرجانات الدولية، أهمها: مهرجان دبي السينمائي، في دورته العاشرة،  والمهرجان الوطني للفيلم  بطنجة.

ويعد الجيلالي فرحاتي واحدا من أوائل وأهم مخرجي السينما الواقعية بالمغرب، حيث إعتاد التركيز، في جل أعماله، على الجانب الإنساني، إذ يغلب على أفلامه الطابع السوداوي، والنظرة المتعمقة للحياة، كما أنه يعير إهتماما كبيرا للتفاصيل، حتى في إدارته للممثلين. فتجد أداء أغلبهم، تحت عدسة الجيلالي فرحاتي، مختلف تماما عما تعود عليه الجمهور، بالإضافة إلى أنه ذائم الإلمام بكل جوانب العمل. فحضوره الفني، طوال سنوات إبداعه، لم يقتصر فقط على الإخراج، بل تعداه إلى التأليف، الإنتاج، وأحيانا كثيرة التمثيل، كما هو الحال في فيلميه: شاطئ الأطفال الضائعين، وذاكرة معتقلة.

 

تعليقات (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.